الشيخ يوسف الخراساني الحائري
159
مدارك العروة
احتراقه فالأولى ان يصب عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدرك بقاء الحرمة بعد الدبس هو إطلاق دليل الحرمة باشتراط ذهاب الثلثين ، ومدرك وجه الحلية يمكن ان يكون أحد أمرين : الأول الانتقال لانقلاب عنوان العصير بعنوان الدبس كانقلاب الخمر خلا . الثاني دعوى انصراف مطهرية الثلثين ما لم يصر دبسا . وفي الأمرين نظر ومنع : اما الأول فلوجود الإطلاق ومطهرية الانقلاب يحتاج إلى دليل كما في انقلاب الخمر ، واما الثاني لو سلم الانصراف يكفي الاستصحاب في إثبات النجاسة - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 3 ) يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الامراق والطبيخ وان غلت فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) ما ذكروه « قده » بناء على حلية عصير الزبيب والتمر إذا غلى واضح واما بناء على حرمته فهو من جهة عدم صدق العصير على المرق والطبيخ ونحوهما وكذا في الدهن ، وعلى فرض صدق العصير يشكل الطهارة بذهاب الثلثين لقصور إطلاق دليل المطهر كما لا يخفى . * المتن : ( العاشر ) الفقاع ، وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ويقال فيه سكرا خفيا ، وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا ( 3 ) . * الشرح : ( 3 ) أقول : نقل الإجماع على نجاسة الفقاع ، ولكن إرادتهم من ذلك عدم الخلاف بين القائلين بنجاسة الخمر لا مطلقا حتى من القائلين بطهارة الخمر كما هو واضح . وكيف كان فلا بد لنا من بيان أمرين حتى يتم بهما أمر الفقاع : الأمر